أخبــاربلاد المهجرنبض الساعة

سباق الذكاء الاصطناعي يتصاعد.. ترامب يتمسك بالتفوق الأميركي

سباق التكنولوجيا
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب فكرة دمج المبادرات الأميركية والصينية في مجال الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن واشنطن ستواصل التركيز على الحفاظ على موقعها المتقدم في هذا القطاع، رغم المحادثات التي أجراها مع الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن.

وجاءت تصريحات ترامب بعد أيام من لقاءاته مع شي، التي تناولت ملفات عدة، بينها مستقبل تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، في مؤشر على أن التكنولوجيا باتت أحد أبرز الملفات الحساسة في العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم.

موقف أميركي
قال ترامب إن الجانبين أجريا محادثات مطولة حول ما وصفه بـ”الذكاء الفائق”، وهو المصطلح الذي يستخدمه عند الإشارة إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

وأوضح أنه لا يرى مصلحة في دمج المبادرات الأميركية مع الصين، مشيراً إلى اعتقاده بأن الولايات المتحدة تحتفظ حالياً بتقدم كبير في هذا المجال.

وأضاف أن الحفاظ على هذا التقدم يمثل أولوية بالنسبة إلى واشنطن، في وقت يتصاعد فيه التنافس بين البلدين على تطوير النماذج المتقدمة والبنية التحتية والقدرات الحاسوبية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

حوار رغم التنافس
رغم تشديد ترامب على رفض دمج المبادرات التكنولوجية بين البلدين، فإن واشنطن وبكين اتفقتا خلال زيارة شي الأخيرة على إنشاء حوار ثنائي بشأن “الذكاء الفائق”، لمناقشة المخاطر والفوائد المرتبطة بالتكنولوجيا، إلى جانب قناة اتصال للتعامل مع الحوادث المرتبطة بها.

ومن المقرر أن يعقد الجانبان جولة جديدة من هذا الحوار قبل نهاية تشرين الثاني 2026، ما يشير إلى استمرار التواصل في ملف الذكاء الاصطناعي بالتوازي مع التنافس التكنولوجي.

تنافس استراتيجي
يأتي هذا المسار في وقت تتعامل فيه واشنطن مع الذكاء الاصطناعي باعتباره قطاعاً يرتبط بالاقتصاد والأمن القومي والتفوق التكنولوجي. وكانت الإدارة الأميركية قد اتخذت خلال العام الحالي خطوات لتسريع تطوير الذكاء الاصطناعي وتعزيز استخدامه في المؤسسات الحكومية والأمنية.

وفي المقابل، تعمل الصين على تطوير قدراتها المحلية في المجال، فيما تستمر المحادثات بين البلدين حول قضايا تتصل بأمن الذكاء الاصطناعي، والحوادث المرتبطة بالأنظمة المتقدمة، والتداعيات المحتملة لاستخدامها في المجالات الحساسة.

مسار مفتوح
تكشف التطورات الأخيرة عن معادلة تجمع بين استمرار الحوار واشتداد المنافسة، إذ أبقت واشنطن وبكين قنوات التواصل مفتوحة في ملف الذكاء الاصطناعي، من دون أن يعني ذلك اندماج استراتيجياتهما أو سياساتهما التكنولوجية.

اختبار التكنولوجيا
مع دخول الذكاء الاصطناعي بصورة متزايدة في الحسابات الاقتصادية والأمنية للدول، يتحول التنافس الأميركي ـ الصيني على هذه التكنولوجيا إلى أحد الملفات الرئيسية في العلاقة بين البلدين، بينما يبقى الحوار الثنائي قائماً لتقليل مخاطر سوء الفهم والتعامل مع التحديات المرتبطة بالأنظمة المتقدمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى